تنفيذ مثير للجدل لحكم قضائي بجماعة ملعب تنجداد

تنفيذ مثير للجدل لحكم قضائي بجماعة ملعب تنجداد
يومه 29/01/2026، انتقلنا إلى عين المكان موضوع النزاع بتراب جماعة ملعب تنجداد، والذي صدر في شأنه حكم قضائي ، يقضي صراحةً بإرجاع الحالة إلى ما كانت عليه ورفض جميع الطلبات الأخرى.
وقد حضر معنا السيد أبو بكر عليلو، الذي يستغل البقعة الأرضية موضوع الحكم منذ عدة سنوات، بموجب عقد كراء مصحح الإمضاء ومبرم قبل نشوب أي نزاع بين الأطراف المتقاضين، حيث أكد في أكثر من مناسبة أنه طرف محايد ولا علاقة له بالخلاف الذي عُرض سابقًا على القضاء.
ورغم وضوح الحكم القضائي القاضي بإرجاع الحالة إلى ما كانت عليه، أكد المعني بالأمر أن مكان التنفيذ لا يطابق العقار موضوع الحكم، كما أن العقار المنفذ عليه غير مطابق للعقار المكتَرى من طرفه، وأن الوثائق المعتمدة في الملف لا تنسجم مع الوضعية الحقيقية للعقار الصادر في شأنه قرار تنفيذي عدد (1930|6201|2022).
ورغم تقديم جميع التوضيحات، والإدلاء بوثائق قانونية من عقد تسليم المسجل بمكتب التسجيل و التنبر بالرشيدية يوم 04|12|2020 و عقد كراء المحرر بكولميمة يوم 03|09|2020 و محضر معاينة و استجواب تحت المرجع الخاص 729|2022 بتاريخ 20|12|2022 ملف التنفيذ عدد :1930|6201|2022 تثبت حسن النية والاستغلال المشروع للعقار، تفاجأنا بـ تعنت غير مبرر من طرف مأمور التنفيذ، الذي رفض الأخذ بعين الاعتبار هذه المعطيات، مقابل تساهل واضح مع عدم امتثال سائق الجرافة المكترية من طرف المطالب بالحق المدني، حيث تم منحه وقتًا كافيًا لإحضار جرافة ثانية، تولى سياقتها ابن الطرف المدني.
وقد تطورت الأوضاع إلى مشادة خطيرة بين الأطراف لولا تدخل عناصر الدرك الملكي وعلى راسهم رئيس مركز الدرك الملكي بملعب لكانت الامور كارثية، انتهت بـ اعتقال مستغل العقار وشقيقه الذي كان يوثق الأحداث بهاتفه النقال، إضافة إلى عمته، في مشهد صادم يشكل خرقًا سافرًا لروح ومضمون الحكم القضائي، ويمس بحقوق الأفراد وحرياتهم.
والأخطر من ذلك، أن مأمور التنفيذ أصدر تعليماته للدرس الملكي وعلى القوات المساعدة من أجل اقتحام الحائط الوقائي للعقار، في خطوة تثير أكثر من علامة استفهام حول مدى احترام المساطر القانونية وحدود السلطة في تنفيذ الأحكام القضائية.
إن ما وقع بعين المكان يشكل سابقة خطيرة تمس بمبدأ الأمن القانوني، وتضرب في العمق الثقة في مساطر تنفيذ الأحكام القضائية، مما يستدعي فتح تحقيق عاجل وجدي لتحديد المسؤوليات وترتيب الجزاءات القانونية في حق كل من ثبت تورطه في هذه التجاوزات.