إدارة السجن المحلي الجديدة 2 مقاربة إنسانية تعيد الاعتبار للنزيل وتعزز ثقة الأسر.

في خطوة لافتة تعكس تحوّلًا نوعيًا في تدبير الشأن السجني، عبّرت أمهات وأسر عدد من السجناء الذين يزورون ذويهم بالسجن المحلي الجديدة 2 عن بالغ شكرهم وامتنانهم للسيد مدير المؤسسة ولفائدة كافة الأطر والموظفين، نظير ما لمسوه من حسن استقبال ومعاملة راقية، وتوفير كل التسهيلات الضرورية لتمكينهم من أداء الزيارة في أجواء يسودها الاحترام والإنسانية.
وأكدت هذه الأسر أن إدارة المؤسسة، وعلى رأسها السيد المدير، ما فتئت تحرص على نهج سياسة القرب والتواصل المباشر مع الزوار، من خلال الإنصات لانشغالاتهم والاطمئنان على أوضاع أبنائهم، في تجسيد عملي لمفهوم الإدارة المواطِنة التي تضع البعد الإنساني في صلب اهتماماتها، دون الإخلال بالضوابط القانونية والتنظيمية المعمول بها.
وفي هذا السياق، يواصل السيد مدير السجن المحلي الجديدة 2 تبنّي مقاربة متكاملة تنسجم مع التوجهات الكبرى للمندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج، خاصة في شقها الاجتماعي، عبر الحرص على تمكين السجناء من قضاء محكومياتهم في ظروف تحفظ كرامتهم، وتؤسس لمسار تأهيلي حقيقي قوامه إعادة الإدماج الاجتماعي والسلوكي.
هذه المقاربة، التي تضع التكوين والتأطير في صلب العملية الإصلاحية، تهدف إلى تطوير السلوك الاجتماعي للنزلاء، وتأهيلهم للاندماج السليم داخل المجتمع بعد الإفراج، في احترام تام للأنظمة القانونية والمؤسساتية التي يؤطرها النموذج المغربي في تدبير الشأن السجني.
وبموازاة ذلك، سجّلت الأسر، نقلاً عن أبنائها السجناء، حرص إدارة المؤسسة على الاحتفاء بالمناسبات الوطنية، من خلال إشراك النزلاء في تظاهرات وأنشطة وورشات داخل المؤسسة، وهو ما أعاد الاعتبار لهم وعزز لديهم الإحساس بالانتماء والمسؤولية، ورسّخ قيم المواطنة والانخراط الإيجابي.
إنها تجربة تؤكد أن السجن، حين يُدار برؤية إنسانية ومسؤولة، يمكن أن يتحول من فضاء للعقاب فقط، إلى فضاء للإصلاح وإعادة البناء، بما يخدم الفرد والمجتمع على حد سواء.